شَهَادَة بِمَجْهُول، وَالشَّهَادَة بِالْمَجْهُولِ لَا تقبل، وَذَلِكَ لِأَن أَنْوَاع وضع الْيَد كَثِيرَة، فقد تكون الْيَد يَد ملك أَو وَدِيعَة أَو إِجَارَة، وَيحْتَمل أَيْضا أَن الْعين كَانَت للْمُدَّعِي فاشتراها الْمُدعى عَلَيْهِ مِنْهُ، بِخِلَاف الْملك فَإِنَّهُ غير متنوع فَلذَلِك كَانَ الأَصْل أَن الشَّهَادَة بِالْملكِ المنقضي مَقْبُولَة لَا بِالْيَدِ المنقضية، حَتَّى لَو ثبتَتْ بِالْيَدِ المنقضية بِإِقْرَار الْخصم أَنَّهَا كَانَت فِي يَد الْمُدَّعِي أَو بِالْبَيِّنَةِ على الْإِقْرَار فَإِنَّهَا تعْتَبر وَيُؤمر الْمُدعى عَلَيْهِ بدفعها للْمُدَّعِي على الْوَجْه الْمُتَقَدّم، لِأَن الْإِقْرَار لَا تضره الْجَهَالَة. (ر: تنوير الْأَبْصَار وَشَرحه الدّرّ الْمُخْتَار، قبيل بَاب الشَّهَادَة على الشَّهَادَة، والمادة / ١٥٧٩ / من الْمجلة) .
هَذَا كُله فِيمَا إِذا كَانَت الشَّهَادَة بِالْيَدِ المنقضية لشخص حَيّ، أما إِذا شَهدا بيد شخص ميت فَإِنَّهَا تقبل مُطلقًا وَإِن كَانَت غير منقضية، لِأَنَّهَا إِن كَانَت فِي الْوَاقِع يَد ملك فَالْأَمْر ظَاهر، وَإِن كَانَت يَد غير ملك فبموت من هِيَ فِي يَده مجهلاً، أَي من غير أَن يبين أَنَّهَا لَيست لَهُ، يملكهَا وَتَكون مَضْمُونَة لصَاحِبهَا فِي التَّرِكَة. (ر: الدّرّ الْمُخْتَار وحاشيته رد الْمُحْتَار، من الْمحل الْمَذْكُور) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.