وَاخْتلف الْقَائِلُونَ بالحكم على الْغَائِب فِيمَا إِذا قَامَت الْبَيِّنَة على غَائِب أَو وَصِيّ أَو ٠ مَجْنُون فَهَل يسْتَحْلف الْمُدَّعِي مَعَ الْبَيِّنَة، أَو يحكم بِالْبَيِّنَةِ لصَاحِبهَا من غير استحلاف؟
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يسْتَحْلف.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ أظهرهمَا كمذهبهما.
وَالْأُخْرَى يحكم بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي أَقَامَهَا من غير أَن يسْتَحْلف.
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا ثَبت الْحق للْمُدَّعِي على خصم حَاضر مَعَه عِنْد الْحَاكِم شَاهِدين عرف عدالتهما، حكم وَلَا يعرف الْمُدَّعِي مَعَ شاهديه.
وَاخْتلفُوا فِي الْحَاكِم هَل يجوز لَهُ الحكم بِعِلْمِهِ؟
فَقَالَ مَالك وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه: لَا يجوز لَهُ ذَلِك فِي شَيْء أصلا، لَا فِيمَا علمه قبل ولَايَته وَلَا بعْدهَا لَا فِي حُقُوق الله وَلَا فِي حُقُوق الْآدَمِيّين، لَا فِي مجْلِس الحكم وَلَا غيرَة.
وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى: لَهُ أَن يحكم فِي الْجَمِيع على الْإِطْلَاق سَوَاء علمه قبل ولَايَته أَو بعْدهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.