ينْتَقض عَهدهم بذلك، وَسَوَاء شَرط عَلَيْهِم تَركه أَو لم يشرط.
وَقَالَ أَكثر أَصْحَاب الشَّافِعِي: إِذا فعل من ذَلِك شَيْئا فَحكمه حكم مَا فِيهِ ضَرَر للْمُسلمين.
وَهِي الْأَشْيَاء السَّبْعَة، فَإِن لم يشْتَرط فِي العقد الْكَفّ عَنهُ، لم ينْتَقض الْعَهْد.
وَإِن شَرط الْكَفّ عَنهُ فعلى الْوَجْهَيْنِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي: حِكْمَة حكم الثَّلَاثَة الأولى وَهِي الِامْتِنَاع عَن الْتِزَام الْجِزْيَة والتزام أَحْكَام الْمُسلمين والاجتماع على قِتَالهمْ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا ينْتَقض الْعَهْد بِشَيْء من ذَلِك إِلَّا أَن يكون لَهُم مَنْعَة يقدرُونَ مَعهَا على الْمُحَاربَة، أَو يلْحقُوا بدار الْحَرْب.
وَاخْتلفُوا فِيمَن انْتقض عُهْدَة مِنْهُم بِمَا ينْتَقض بِهِ عِنْد كل مِنْهُم على أَصله، مَاذَا يصنع بِهِ؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: مَتى انْتقض عَهدهم أُبِيح قَتلهمْ مَتى قدر عَلَيْهِم.
وَقَالَ مَالك فِي رِوَايَة ابْن وهب وَابْن نَافِع وَهُوَ الْمَشْهُور عَنهُ: أَنهم يقتلُون ويسبون كَمَا فعل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ببني أبي الْحقيق.
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي أحد قوليه وَهُوَ الْأَظْهر، وَأحمد: لَا يرد من انْتقض عَهده مِنْهُم إِلَى مأمنه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.