وَقَالَ أَحْمد: لَا يجوز لَهُ ذَلِك بِنَفسِهِ بل إِن وكل غَيره ليوجب لَهُ جَازَ لِئَلَّا يَلِي العقد لنَفسِهِ.
وَاخْتلفُوا هَل ينْعَقد النِّكَاح بِلَفْظَة الْهِبَة وَالْبيع؟ فَقَالَ أَبُو حنيفَة: ينْعَقد بِهِ وَبِكُل لفظ يَقْتَضِي التَّمْلِيك والتأبيد دون التَّأْقِيت.
وَقَالَ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ: لَا ينْعَقد بذلك.
وَأما مَالك فقد ذكر أَصْحَابه عَنهُ أَنه لَا ينْعَقد النِّكَاح بِلَفْظ الْهِبَة، وكل لفظ يَقْتَضِي التَّمْلِيك.
وَذكر ابْن الْقَاسِم هَذِه الْمَسْأَلَة فَقَالَ الْهِبَة لَا تحل لأحد بعد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَإِن كَانَت هبة أَبَاهَا لَيست على النِّكَاح، وَإِنَّمَا وهبتها لتحصنها أَو تكفلها، فَلَا أرى بذلك بَأْسا.
وَإِن وهبت ابْنَته لَهُ صدَاق كَذَا فَلَا أحفظه عَن مَالك وَهُوَ عِنْدِي جَائِز.
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا قَالَ الْوَلِيّ: زَوجتك أَو أنكحتك وَقَالَ الزَّوْج: قبلت هَذَا
النِّكَاح أَو رضيت هَذَا النِّكَاح أَنه ينْعَقد النِّكَاح إِذا كَانَ مَعَ بَقِيَّة شُرُوطه على اخْتِلَاف فِيهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.