وَاخْتِلَافهمْ فِي قدر الْكَفَّارَة مَعَ اتِّفَاقهم على إِيجَابهَا، ثمَّ قَالَ: وَلَا مُخَالف لهَذَا إِلَّا من لَا يعْتد بقوله، وَذكر كلَاما كثيرا على عَادَته فِي الْبسط، وَأَشَارَ إِلَى توهين الْمُخَالفين لذَلِك بِمَا هُوَ مسطور فِي كِتَابه لمن أثر الْوُقُوف عَلَيْهِ وَالْحَمْد لله على التَّوْفِيق.
وَاخْتلف مَالك وَأحمد فِي قدر الْكَفَّارَة إِذا حنث وَكَانَ قد حلف بالمصحف.
فَقَالَ مَالك: كَفَّارَة وَاحِدَة وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، أَحدهمَا: كمذهب مَالك فِي إِيجَاب كَفَّارَة وَاحِدَة، وَالْأُخْرَى: يلْزمه بِكُل آيَة مِنْهُ كَفَّارَة.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا حلف بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
فَقَالَ أَحْمد: تَنْعَقِد يَمِينه، وَإِن حنث فَعَلَيهِ كَفَّارَة.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَمَالك: لَا تَنْعَقِد يَمِينه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.