فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا صلى فِي جمَاعَة أَو مُنْفَردا فِي الْمَسْجِد حكم بِإِسْلَامِهِ.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يحكم بِإِسْلَامِهِ إِلَّا أَن الشَّافِعِي اسْتثْنى دَار الْحَرْب فَقَالَ: إِن صلى فِيهَا حكم بِإِسْلَامِهِ.
وَقَالَ مَالك: إِن صلى فِي السّفر بِحَيْثُ يخَاف على نَفسه لم يَصح إِسْلَامه، وَإِن كَانَت صلَاته حَال طمأنينته حكم بِإِسْلَامِهِ.
وَقَالَ أَحْمد: إِذا صلى حكم بِإِسْلَامِهِ سَوَاء صلى فِي جمَاعَة أَو مُنْفَردا فِي الْمَسْجِد أَو غَيره، فِي دَار الْإِسْلَام أَو غَيرهَا.
وَاخْتلفُوا فِيمَن يدْرك الْمَأْمُوم الْمَسْبُوق من صَلَاة الإِمَام.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: مَا يُدْرِكهُ الْمُؤْتَم من صَلَاة الإِمَام أَو صلَاته فِي التشهدات وَآخر صلَاته فِي الْقُرْآن.
وَقَالَ مَالك فِي رِوَايَة ابْن الْقَاسِم هُوَ آخرهَا وَهُوَ الْمَشْهُور عَنهُ، وَفِي رِوَايَة ابْن وهب وَأَشْهَب: هُوَ أَولهَا. وَقَالَ الشَّافِعِي: هُوَ أَولهَا حكما ومشاهدة.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ كالمذهبين وَفَائِدَة الْخلاف أَنه يقْضِي مَا فَاتَهُ عِنْد من يَقُول: مَا يُدْرِكهُ آخرهَا بالاستفتاح وَسورَة بعد الْفَاتِحَة، وَمن يَقُول: إِنَّهَا أَولهَا، فَإِنَّهُ قَالَ: يقْضِي مَا فَاتَهُ من غير استفتاح وَلَا سُورَة بعد الْفَاتِحَة.
بَاب قصر الصَّلَاة
وَاتَّفَقُوا على الْقصر فِي السّفر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.