مَالِكًا فَإِنَّهُ قَالَ: يَبْنِي على الْحَدث وَيتَوَضَّأ.
وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى كمذهب الْجَمَاعَة.
بَاب الْغسْل
أَجمعُوا على أَن الْغسْل يجب بالتقاء الختانين.
وَكَيْفِيَّة الْغسْل أَن يغسل مَا بِهِ من أَذَى وَيغسل دبره تغوط أَو لم يتغوط، وَيَنْوِي مَحل النِّيَّة الْقلب كَمَا قدمنَا، وَيَنْوِي فرض الْغسْل من الْجَنَابَة، أَو رفع الْحَدث الْأَكْبَر ويسمي اللَّهِ تَعَالَى وَيتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة. ثمَّ يفِيض المَاء على رَأسه وَسَائِر جسده.
قلت: وَيسْتَحب أَن يصون الْإِزَار الَّذِي يغسل فِيهِ الْأَذَى من أَن يُصِيبهُ بَلل بِالْمَاءِ المزال بِهِ النَّجَاسَة فَإِن تنَاول بعد إِزَالَة الْأَذَى وزرة أُخْرَى إِن أمكنه ذَلِك كَانَ أحوط، فَإِن الْمُؤمن يكره أَن يُبْدِي عَوْرَته وَإِن كَانَ خَالِيا، فَإِن اضْطر وَلم يجد المئزر، فليجتمع وليتضام، وَلَا ينْتَصب إِلَّا بعد تنَاول أثوابه، ثمَّ يغسل رجلَيْهِ متحولا عَن مَوْضِعه ذَلِك، وَلَو اقْتصر على النِّيَّة وَعم المَاء جسده وَرَأسه أَجزَأَهُ عِنْد أَحْمد وَأبي حنيفَة بعد أَن يتمضمض ويستنشق، وَلَو أخل بالمضمضة وَالِاسْتِنْشَاق أَجزَأَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.