على أهل الصوامع إِلَّا إِنَّهُم اخْتلفُوا من هَذِه الْجُمْلَة فِي نسَاء بني تغلب وصبيانهم خَاصَّة، هَل تُؤْخَذ مِنْهُم مَا يُؤْخَذ من رِجَالهمْ؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُؤْخَذ من نِسَائِهِم خَاصَّة دون صبيانهم.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يُؤْخَذ من نِسَائِهِم وَلَا من صبيانهم وهم كغيرهم فِي ذَلِك.
وَقَالَ أَحْمد تُؤْخَذ من نِسَائِهِم وصبيانهم جَمِيعًا، كَمَا تُؤْخَذ من رِجَالهمْ.
وَاتَّفَقُوا على إِنَّه إِذا عوهد الْمُشْركُونَ عهدا وفى لَهُم بِهِ.
إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ شَرط فِي ذَلِك بَقَاء الْمصلحَة، فَمَتَى اقْتَضَت الْمصلحَة الْفَسْخ نبذ إِلَيْهِم عَهدهم وَفسخ.
وَاتَّفَقُوا فِيمَا أعلم انه لَا يجوز نقضه إِلَّا بعد نبذه وَاخْتلفُوا فِي مُدَّة الْعَهْد.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: يجوز ذَلِك على الْإِطْلَاق.
إِلَّا أَن أَبَا حنيفَة قَالَ: مَتى وجد الإِمَام قُوَّة نبذ إِلَيْهِم عَهدهم وَفسخ.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يجوز أَكثر من عشر سِنِين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.