وَأما قَوْلنَا أَن التَّأْخِير بهَا أفضل، مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس " اعتم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ذَات لَيْلَة بالعشاء حَتَّى رقد النَّاس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فَقَامَ عمر بن الْخطاب فَقَالَ: الصَّلَاة فَخرج نَبِي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم أَن يصلوها كَذَلِك " وَعند مُسلم عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا " قَالَت: اعتم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ذَات لَيْلَة ذهب عَامَّة اللَّيْل حَتَّى نَام أهل الْمَسْجِد ثمَّ خرج فصلى وَقَالَ: إِنَّه لوَقْتهَا لَوْلَا أَن أشق على أمتِي " وَعِنْده أَيْضا عَن ابْن عمر قَالَ " مكثنا لَيْلَة حَتَّى ذهب ثلث اللَّيْل أَو نصفه قَالَ: حِين خرج يَعْنِي النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: لَوْلَا أَن يثقل على أمتِي لصليت بهم هَذِه السَّاعَة، ثمَّ أَمر الْمُؤَذّن فَأَقَامَ فصلى " وَعِنْده أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِتَأْخِير الْعشَاء والسواك عِنْد كل صَلَاة " وَعند أبي دَاوُد عَن أبي سعيد رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " صلينَا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صَلَاة الْعَتَمَة فَلم يخرج حَتَّى مضى نَحْو من شطر اللَّيْل فَقَالَ: " خُذُوا مقاعدكم " فأخذنا مقاعدنا، فَقَالَ: " إِن النَّاس قد صلوا وَأخذُوا مضاجعهم، وَإِنَّكُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.