(مَسْأَلَة (٣١) :)
وَلَا تيَمّم لشدَّة الْبرد، وَخَوف الْمَرَض من اسْتِعْمَال المَاء فِي الْمصر وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد، يتَيَمَّم فِي الْمصر لشدَّة الْبرد وَخَوف الْمَرَض مِنْهُ، وَدَلِيلنَا من الْخَبَر مَا تقدم فِي حَدِيث حُذَيْفَة: فأباح التَّيَمُّم بِشَرْط عدم المَاء وَهَذَا وَاجِد لَهُ، وَحَدِيث جَابر أَن وَفد ثَقِيف قَالُوا: يَا رَسُول الله إِن أَرْضنَا أَرض بَارِدَة قد تقدم فِي مَسْأَلَة الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق: وَهُوَ دَلِيل فِي هَذِه أَيْضا إِذْ لَو جَازَ التَّيَمُّم لشدَّة الْبرد لأخبرهم بذلك إِن شَاءَ الله وَقد شكوه إِلَيْهِ، وَرُبمَا استدلوا بِمَا روى أَبُو دَاوُد عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير عَن عَمْرو بن الْعَاصِ رَضِي الله عَنهُ قَالَ احْتَلَمت فِي لَيْلَة بَارِدَة فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل فَأَشْفَقت إِن اغْتَسَلت أَن أهلك فَتَيَمَّمت ثمَّ صليت بِأَصْحَابِي الصُّبْح فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ يَا عَمْرو: صليت بِأَصْحَابِك وَأَنت جنب، فَأَخْبَرته بِالَّذِي مَنَعَنِي من الِاغْتِسَال وَقلت إِنِّي سَمِعت الله جلّ ثَنَاؤُهُ يَقُول {وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما} فَضَحِك النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلم يقل شَيْئا هَذَا مُرْسل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.