يقول الشيخ أبو بكر الجزائري: "هم الذين سبقوا غيرهم إلى الإيمان والهجرة والنصرة والجهاد، والذين اتبعوهم في ذلك وأحسنوا أعمالهم موافقة لما شرع الله وبيَّنه رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ((٤).
ولا خلاف بين أهل العلم في أن الآية تتحدث عن الصحابة، إلا أن الخلاف في من هم هؤلاء الصحابة، فقد قال ابن عباس:"إنهم هم الذين صلوا إلى القبلتين وشهدوا بدراً، وعن الشعبي: هم الذين بايعوا بيعة الرضوان"(٥)، وقال أبو موسى الأشعري وسعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين والحسن وقتادة: "هم الذين صلوا إلى القبلتين مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ((٦).
(١) المرجع السابق. (٢) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، الجزء الثاني، المجلد الرابع، ص ٣٢١. (٣) سورة التوبة، الآية: ١٠٠. (٤) أيسر التفاسير، أبو بكر الجزائري، ص ٤٢٠. (٥) التفسير الكبير، الرازي، المجلد الثامن، الجزء السادس عشر، ص ١٣٤. (٦) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ٧/ ٢٧٠.