الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أحاديثه وسيرته، وسوف نتحدث عن كل نوع على حدة، وما أساليب الترغيب التي استخدمها الصحابة - رضي الله عنهم - في دعوتهم للمشركين.
[أ) الترغيب بخير الدنيا]
النفس البشرية تواقة إلى الحصول على كل ما في الدنيا من خير، وهذا دافع لها لاتخاذ السبل الموصلة إلى هذه الخيرات، وقد قال الله تعالى:{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}(١)، وقال تعالى:{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ}(٢)، والله - سبحانه وتعالى - هو خالق البشر، وأعلم بهم، وبما تتوق له أنفسهم في هذه الدنيا؛ لذلك جعل لهم مقابل كثير من الأعمال مكافآت دنيوية كالوعد بالحياة الطيبة في قوله تعالى:{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}(٣)، كما رغبهم في شكر النعم بأن فيها زيادة، قال تعالى:{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}(٤)، وزيادة الأموال والأبناء والخيرات مقابل الاستغفار، قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ
(١) سورة الكهف، الآية: ٤٦. (٢) سورة آل عمران، الآية: ١٤. (٣) سورة النحل، الآية: ٩٧. (٤) سورة إبراهيم، الآية: ٧.