لِأَجْلِ ذَلِكَ الْجَحْدِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ وَصْفَ الْمَرْأَةِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِأَنَّهَا سَرَقَتْ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى جَاحِدِ الْوَدِيعَةِ بِأَنَّهُ سَارِقٌ قَالَ فَالْحَقُّ قَطْعُ جَاحِدِ الْوَدِيعَةِ
انْتَهَى مُلَخَّصًا
وَقَدْ سَبَقَ كَلَامُ النَّوَوِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ فَتَذَكَّرْ وَعِنْدِي الرَّاجِحُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ
والله تعالى أعلم بالصواب
(عن بن عُمَرَ أَوْ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدِ بن مسعود الثقفية زوج بن عُمَرَ قِيلَ لَهَا إِدْرَاكٌ وَأَنْكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ الْعِجْلِيُّ ثِقَةٌ فَهِيَ مِنَ الثَّانِيَةِ (هَلْ مِنَ امْرَأَةٍ تَائِبَةٍ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ جَحْدَ الْعَارِيَةِ دُونَ السَّرِقَةِ فَيُقْبَلُ فِيهَا التَّوْبَةُ (وَتِلْكَ) أَيِ الْمَرْأَةُ الْمَخْزُومِيَّةُ (شَاهِدَةٌ) أَيْ حَاضِرَةٌ (وَلَمْ تَكَلَّمْ) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ وَتَمَامُ الْحَدِيثِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ فِي كِتَابِهِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْمَرْأَةُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ مِنَ امْرَأَةٍ تَائِبَةٍ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ تَقُمْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ وَلَمْ تَتَكَلَّمْ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُمْ يَا فُلَانُ فَاقْطَعْ يَدَهَا لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَقَطَعَهَا
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ فِيمَنْ عَصَاهُ وَرَغِبَ عَنْ أَمْرِهِ انْتَهَى
ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ (رواه بن غَنَجٍ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ بَعْدَهَا جِيمٌ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنَجٍ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ مَقْبُولٌ مِنَ السَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عَنْ نَافِعٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ كَمَا رَوَى مَعْمَرٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَنْ نَافِعٍ فَقِيلَ عنه عن بن عُمَرَ أَوْ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ وَحَدِيثُ اللَّيْثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ لِمَا ذكرنا من توابعه والله أعلم يريد بِحَدِيثِ مَعْمَرٍ هَذَا الَّذِي فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا
وَيُرِيدُ بِحَدِيثِ اللَّيْثِ الَّذِي تَقَدَّمَ وَفِيهِ الَّتِي سَرَقَتْ وَيُرِيدُ بِتَوَابِعِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي جَاءَتْ مُصَرَّحًا فِيهَا بِالسَّرِقَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي بَابِ الْحَدِّ يُشْفَعُ فِيهِ والله أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.