[٤١٥٧] (ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ) أَيْ فِي نَفْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي نَفْسِي (جِرْوُ كَلْبٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ مَشْهُورَاتٍ وَهُوَ الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلَادِ الْكَلْبِ وَسَائِرِ السِّبَاعِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (فأمر به) أي بإخراج الجر (فَأُخْرِجَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (ثُمَّ أَخَذَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَنَضَحَ) أَيْ رَشَّ أَوْ غَسَلَ غَسْلًا خَفِيفًا (مَكَانَهُ) أَيْ مَرْقَدَ الْجِرْوِ (فَلَمَّا لَقِيَهُ) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَأَصْبَحَ) أَيْ دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ (فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ) أَيْ جَمِيعِهَا فِي سَائِرِ أَمَاكِنِهَا (حَتَّى إِنَّهُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ أَوْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ) لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِحِرَاسَةِ الْكَلْبِ لِصِغَرِهِ وَالْحَائِطُ الْبُسْتَانُ (وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ) لِعُسْرِ حِفْظِهِ بِلَا كَلْبٍ
قَالَ النَّوَوِيُّ الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ مَنْسُوخٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ هَكَذَا وَقَعَ تَحْتَ بِسَاطٍ لَنَا
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا وَهُوَ مُوَافِقٌ شِبْهَ الخبا ويريد به ها هنا بَعْضَ حِجَالِ الْبَيْتِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ تَحْتَ سَرِيرِ عَائِشَةَ وَقِيلَ الْفُسْطَاطُ بَيْتٌ مِنَ الشَّعْرِ وَأَصْلُ الْفُسْطَاطِ عَمُودُ الْأَبْنِيَةِ الَّتِي تُقَامُ عَلَيْهَا وَفِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ
[٤١٥٨] (أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ) أَيِ اللَّيْلَةَ الْمَاضِيَةَ (فَلَمْ يَمْنَعْنِي) أَيْ مَانِعٌ (أَنْ أَكُونَ) أَيْ مِنْ أَنْ أَكُونَ (دَخَلْتُ) أَيْ فِي الْبَيْتِ (إِلَّا أَنَّهُ) أَيِ الشَّأْنَ (كان على الباب تماثيل) قال القارىء أَيْ سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلٌ إِذْ كَوْنُهَا عَلَى الْبَابِ بَعِيدٌ عَنْ صَوْبِ الصَّوَابِ وَهُوَ جَمْعُ تِمْثَالٍ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَالْمُرَادُ بِهَا صورَةُ الْحَيَوَانِ (قِرَامُ سِتْرٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَالتَّنْوِينِ وَرُوِيَ بِحَذْفِ التَّنْوِينِ وَالْإِضَافَةِ هُوَ السِّتْرُ الرَّقِيقُ مِنْ صُوفٍ ذُو أَلْوَانٍ (فَمُرْ) بِضَمِّ الْمِيمِ أي فقال جبرائيل عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْ (يُقْطَعُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَيَصِيرُ) أَيِ التِّمْثَالُ الْمُقَطَّعُ رَأْسُهُ (كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ) لِأَنَّ الشَّجَرَ وَنَحْوَهُ مِمَّا لَا رُوحَ فِيهِ لَا يَحْرُمُ صَنْعَتُهُ وَلَا التَّكَسُّبُ بِهِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الشجر المثمرة وغيرها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.