وَفِي الْمُوَطَّأِ لِيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَا لَعَمْرُ اللَّهِ أُخْبِرُكَ أَتَّبِعُهَا مِنْ أَهْلِهَا فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَصَلَّيْتُ على النبي ثم أقول اللهم إنه عبدك وبن عَبْدِكَ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ
وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَزِينٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ سَمِعْتُ إبراهيم النخعي يقول كان بن مَسْعُودٍ إِذَا أُتِيَ بِجِنَازَةٍ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ وَقَالَ يا أيها الناس سمعت رسول الله يَقُولُ لَمْ يَجْتَمِعْ مِائَةً لِمَيِّتٍ فَيَجْتَهِدُونَ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَّا أَوْهَبَ اللَّهُ لَهُمْ وَإِنَّكُمْ جِئْتُمْ شُفَعَاءَ لِأَخِيكُمْ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَإِنْ كَانَ رَجُلًا قَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً قَامَ عِنْدَ مَنْكِبِهَا ثم قال اللهم عبدك وبن عَبْدِكَ أَنْتَ خَلَقْتَهُ وَأَنْتَ هَدَيْتَهُ لِلْإِسْلَامِ وَأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَهُ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِهِ وَعَلَانِيَتِهِ جِئْنَا شُفَعَاءَ لَهُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَجِيرُ بِحَبْلِ جِوَارِكَ لَهُ فَإِنَّكَ ذُو وَفَاءٍ وَذُو رَحْمَةٍ أَعِذْهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ جَهَنَّمَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ اللَّهُمَّ نَوِّرْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ
قَالَ يَقُولُ هَذَا كُلَّمَا كَبَّرَ وَإِذَا كَانَتِ التَّكْبِيرَةُ الْآخِرَةُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَسْلَافِنَا وَأَفْرَاطِنَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ
ثُمَّ يَنْصَرِفُ
كَذَا فِي جَلَاءِ الْأَفْهَامِ فِي الصلاة والسلام على خير الأنام للحافظ بن الْقَيِّمِ
وَقَالَ فِي زَادِ الْمَعَادِ وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فَقَالَ أَنَا وَاللَّهِ أُخْبِرُكَ تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَتَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ فُلَانٌ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ
قَالَ فِي جَلَاءِ الْأَفْهَامِ وَالصَّلَاةُ عَلَى رسول الله فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ لَا خِلَافَ فِي مَشْرُوعِيَّتِهَا وَاخْتُلِفَ فِي تَوَقُّفِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِهِمَا إِنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الصَّلَاةِ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.