[١٩٣٦] (وقفت ها هنا) أَيْ قُرْبَ الصَّخَرَاتِ (وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) أَيْ يَصِحُّ الْوُقُوفُ فِيهَا إِلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ (وَوَقَفْتُ ها هنا) أَيْ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِمُزْدَلِفَةَ وَهُوَ الْبِنَاءُ الْمَوْجُودُ بِهَا الْآنَ (وَجَمْعٌ) أَيِ الْمُزْدَلِفَةُ (كُلُّهَا مَوْقِفٌ) أَيْ إِلَّا وَادِي مُحَسِّرٍ قِيلَ جَمْعٌ عَلَمٌ لِمُزْدَلِفَةَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهِ
وَقِيلَ غَيْرُ ذلك (ونحرت ها هنا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ) يَعْنِي كُلُّ بُقْعَةٍ مِنْهَا يَصِحُّ النَّحْرُ فِيهَا وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لَكِنِ الْأَفْضَلُ النَّحْرُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي نَحَرَ فِيهِ صلى الله عليه وَسَلَّمَ كَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ
وَمَنْحَرُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ هُوَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى الَّتِي تَلِي مسجد منى كذا قال بن التِّينِ وَحَدُّ مِنًى مِنْ وَادِي مُحَسِّرٍ إِلَى الْعَقَبَةِ (فِي رِحَالِكُمْ) الْمُرَادُ بِالرِّحَالِ الْمَنَازِلُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ رَحْلُ الرَّجُلِ مَنْزِلُهُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ حَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ وَبَرٍ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[١٩٣٧] (قَالَ كُلُّ عَرَفَةَ) أَيْ أَجْزَائُهَا وَمَوَاضِعُهَا وَوُجُوهُ جِبَالِهَا (مَوْقِفٌ) أَيْ مَوْضِعُ وُقُوفٍ لِلْحَجِّ (وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ) أَيْ مَوْضِعُ نَحْرٍ وَذَبْحٍ لِلْهَدَايَا الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَجِّ (وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ) أَيْ لِوُقُوفِ صُبْحِ الْعِيدِ (وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ) بِكَسْرِ الْفَاءِ جَمْعُ فَجٍّ وَهُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ (طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ) أَيْ يَجُوزُ دُخُولُ مَكَّةَ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهَا وَإِنْ كَانَ الدُّخُولُ مِنْ ثَنِيَّةِ كَدَاءَ أَفْضَلُ وَيَجُوزُ النَّحْرُ فِي جَمِيعِ نَوَاحِيهَا لِأَنَّهَا مِنَ الْحَرَمِ وَالْمَقْصُودُ نَفْيُ الْحَرَجِ
ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ
وَيَجُوزُ ذَبْحُ جَمِيعِ الْهَدَايَا فِي أَرْضِ الْحَرَمِ بِالِاتِّفَاقِ إِلَّا أَنَّ مِنًى أَفْضَلُ لِدِمَاءِ الْحَجِّ وَمَكَّةَ لَا سِيَّمَا الْمَرْوَةَ لِدِمَاءِ الْعُمْرَةِ وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ تَخْصِيصِهِمَا بِالذِّكْرِ
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[١٩٣٨] (لَا يُفِيضُونَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ لَا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ (عَلَى ثَبِيرَ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وكسر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.