كون الطواف بصفة الركوب سنابل الطَّوَافُ مِنَ الْمَاشِي أَفْضَلُ ذَكَرَهُ الشَّوْكَانِيُّ (لَا يُدْفَعُونَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي لَا يُصْرَفُونَ (وَلِيَرَوْا مَكَانَهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو الطُّفَيْلِ هُوَ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَبُو عَاصِمٍ الْغَنَوِيُّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ
وَقَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الْحُرِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ثَلَاثَتِهِمْ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ زِيَادَةٌ وَنُقْصَانٌ
[١٨٨٦] (وَهَنَتْهُمْ) بِتَخْفِيفِ الْهَاءِ أَيْ أَضْعَفَتْهُمْ يُقَالُ وهنته وأوهنته لغتان (يثرب) هُوَ اسْمُ الْمَدِينَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسُمِّيَتْ فِي الإسلام المدينة وطيبة وَطَابَةُ (يَقْدَمُ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَأَمَّا بِضَمِّ الدَّالِ فَمَعْنَاهُ يَتَقَدَّمُ (وَلَقُوا مِنْهَا) أَيْ مِنْ يَثْرِبَ (شَرًّا) وَلَفْظُ مُسْلِمٍ شِدَّةً فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ (فَأَمَرَهُمْ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْأَشْوَاطَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ شَوْطٍ وَهُوَ الْجَرْيُ مَرَّةً إِلَى الْغَايَةِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الطَّوْفَةُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَسْمِيَةِ الطَّوَافِ شَوْطًا
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ إِنَّهُ يُكْرَهُ تَسْمِيَتُهُ شَوْطًا وَالْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِمَا (وَأَنْ يَمْشُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا منسوخ بحديث نافع عن بن عُمَرَ الْآتِي بَعْدَ ذَلِكَ وَيَجِيءُ بَسْطُ الْكَلَامِ هُنَاكَ (إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ وَالْقَافِ الرِّفْقُ وَالشَّفَقَةُ وَهُوَ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ لَمْ يَأْمُرْهُمْ وَيَجُوزُ النَّصْبُ
وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ إِظْهَارِ الْقُوَّةِ بِالْعِدَّةِ وَالسِّلَاحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِلْكُفَّارِ إِرْهَابًا لَهُمْ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ مِنَ الرِّيَاءِ الْمَذْمُومِ
وَفِيهِ جَوَازُ الْمَعَارِيضِ بِالْفِعْلِ كَمَا تَجُوزُ بِالْقَوْلِ وَرُبَّمَا كَانَتْ بِالْفِعْلِ أَوْلَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.