[١٥٥٠] (مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ) أَيْ فَعَلْتُ
قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ مِنْ شَرِّ عَمَلٍ يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ (وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ) اسْتَعَاذَ مِنْ شَرِّ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مَا لَا يَرْضَاهُ بِأَنْ يَحْفَظَهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ شَرِّ أَنْ يَصِيرَ مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ في ترك القبائح فإنه يجب أَنْ يَرَى ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ رَبِّهِ أَوْ لِئَلَّا يُصِيبَهُ شَرُّ عَمَلِ غَيْرِهِ
قَالَ تَعَالَى وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خاصة وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
[١٥٥١] (الْمَعْنَى) وَاحِدٌ وَأَحْمَدُ وَوَكِيعٌ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ (عَنْ شُتَيْرٍ) تَصْغِيرُ شَتْرٍ (بْنِ شَكَلٍ) بِفَتْحَتَيْنِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ شَكَلٍ وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ (فِي حَدِيثِ أَبِي أَحْمَدَ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْمَذْكُورُ (مِنْ شَرِّ سَمْعِي) حَتَّى لَا أَسْمَعَ بِهِ مَا تَكْرَهُهُ (وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي) حَتَّى لَا أَرَى شَيْئًا لَا تَرْضَاهُ (وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي) حَتَّى لَا أَتَكَلَّمَ بِمَا لَا يَعْنِينِي (وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي) حَتَّى لَا أَعْتَقِدَ اعْتِقَادًا فَاسِدًا وَلَا يَكُونَ فِيهِ نَحْوُ حِقْدٍ وَحَسَدٍ وَتَصْمِيمِ فِعْلٍ مَذْمُومٍ أَبَدًا (وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي) وَهُوَ أَنْ يغلب المني عليه حتى يقع في الزنى أَوْ مُقَدَّمَاتِهِ يَعْنِي مِنْ شَرِّ فَرْجِهِ وَغَلَبَةِ المني علي حتى لا أقع في الزنى وَالنَّظَرِ إِلَى الْمَحَارِمِ
وَقِيلَ هُوَ جَمْعُ الْمَنِيَّةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ مِنْ شَرِّ الْمَوْتِ أَيْ قَبْضِ رُوحِهِ عَلَى عَمَلٍ قَبِيحِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَشَكَلُ بْنُ حُمَيدٍ الْعَبْسِيُّ لَهُ صُحْبَةُ سَكَنَ الْكُوفَةَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ وَذَكَرَ له بن الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ
وَقَالَ وَلَا أَعْلَمُ له غيره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.