وَإِنْ كَانَ فَرَّ) وَفِي نُسْخَةٍ قَدْ فَرَّ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِمَا فِي الْحِصْنِ أَيْ هَرَبَ (مِنَ الزَّحْفِ) قَالَ الطِّيبِيُّ الزَّحْفُ الْجَيْشُ الْكَثِيرُ الَّذِي يُرَى لِكَثْرَتِهِ كَأَنَّهُ يَزْحَفُ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ مِنْ زَحَفَ الصَّبِيُّ إِذَا دَبَّ عَلَى اسْتِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا
وَقَالَ الْمُظْهِرُ هُوَ اجْتِمَاعُ الْجَيْشِ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ أَيْ مِنْ حَرْبِ الْكُفَّارِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ الْفِرَارُ بِأَنْ لَا يَزِيدَ الْكُفَّارُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِثْلَيْ عَدَدِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا نَوَى التَّحَرُّفَ وَالتَّحَيُّزَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَوَقَعَ فِي كِتَابِ أَبِي دَاوُدَ هِلَالُ بْنُ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِالْهَاءِ وَوَقَعَ فِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِلَالُ بْنِ يَسَارٍ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَقَدْ أَشَارَ النَّاسُ إِلَى الْخِلَافِ فِيهِ وذكره البغوي في معجم الصحابة بالباء وَقَالَ لَا أَعْلَمُ لِزَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَذَكَرَ أَنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو يَسَارٍ بِالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَأَنَّهُ سَكَنَ الْمَدِينَةَ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ أَيْضًا بِالْبَاءِ وَذَكَرَ أَنَّ بِلَالًا سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ يَسَارٍ وَأَنَّ يَسَارًا سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ زَيْدٍ
[١٥١٨] (مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ) أَيْ عِنْدَ صُدُورِ مَعْصِيَةٍ وَظُهُورِ بَلِيَّةٍ أَوْ مَنْ دَاوَمَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي كُلِّ نَفَسٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَلِذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُوبَى لِمَنْ وُجِدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كثيرا رواه بن مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ صَحِيحٍ (مِنْ كُلِّ ضِيقٍ) أَيْ شِدَّةٍ وَمِحْنَةٍ (مَخْرَجًا) أَيْ طَرِيقًا وَسَبَبًا يَخْرُجُ إِلَى سَعَةٍ وَمِنْحَةٍ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ وقدم عليه الاهتمام وَكَذَا (وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ) أَيْ غَمٍّ يَهُمُّهُ (فَرَجًا) أَيْ خَلَاصًا (وَرَزَقَهُ) حَلَالًا طَيِّبًا (مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) أَيْ لَا يَظُنُّ وَلَا يَرْجُو وَلَا يَخْطِرُ بِبَالِهِ
وَالْحَدِيثُ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قدرا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ الْحَكَمُ بْنُ مُصْعَبٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ
[١٥١٩] (كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا) أَيْ لِكَوْنِهِ دُعَاءً جَامِعًا وَلِكَوْنِهِ مِنَ الْقُرْآنِ مُقْتَبَسًا وَجَعَلَ اللَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.