"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، إِن أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ حَصِرٌ، وَمَتَى لا يَرَاكَ يَبْكِي، وَالنَّاسُ يَبْكُونَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَوَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ في نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلاهُ تَخُطَّانِ فِي الأرْضِ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ سَبَّحُوا بِأَبِي بَكْرٍ، فَذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ؛ أَيْ مَكَانَكَ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ مِنَ القِرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ كَانَ بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ.
قَالَ وَكِيعٌ: وَكَذَا السُّنَّةُ. قَالَ: وَمَاتَ رَسُولُ الله ﷺ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ.
١٢٣٥ - قوله: "فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ": يعني يمين أبي بكر.
اعلم أنه اختلفت الروايات أيضًا؛ هل قعدَ ﵇ عن يسار أبي بكر أو عن يمينه؟
وادعى القرطبي أنه ليس في الصحيح ذكر لأحدهما، وليس كذلك ففي صحيح البخاري أنه جلس عن يسار أبي بكر (١).
(١) صحيح البخاري (٦٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.