للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أين ذهب بكم؟ والله، إن هذا الكلام ما خرج من إل ولا بر. يعني"من إل": من الله * وقد:-

١٦٢٩ - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز في قوله: (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة) قال: قول"جبريل" و"ميكائيل" و"إسرافيل".

كأنه يقول: حين يضيف"جبر" و"ميكا" و"إسرا" إلى"إيل" يقول: عبد الله. (١) (لا يرقبون في مؤمن إلا) ، كأنه يقول: لا يرقبون الله ﷿.

* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (مصدقا لما بين يديه) ، القرآن. ونصب "مصدقا" على القطع من"الهاء" التي في قوله: (نزله على قلبك) . (٢)

فمعنى الكلام: فإن جبريل نزل القرآن على قلبك، يا محمد، مصدقا لما بين يدي القرآن. يعني بذلك: مصدقا لما سلف من كتب الله أمامه، ونزلت على رسله الذين كانوا قبل محمد . وتصديقه إياها، موافقة معانيه معانيها في الأمر باتباع محمد وما جاء به من عند الله، وهي تصدقه. (٣) كما:-

١٦٣٠ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عثمان بن سعيد قال، حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق عن الضحاك، عن ابن عباس. (مصدقا لما بين


(١) لعل الصواب أن يقول: "إسراف"، مكان"إسرا"، أو تكون الأولى"إسرائيل" مكان"إسرافيل".
(٢) القطع: الحال هنا. وانظر ما سلف ١: ٢٣٠ - ٢٣٢، ٣٣٠، ٥٦١.
(٣) في المطبوعة: "وهي تصديقه" والصواب ما أثبت، يريد: وهي توافقه. كما فسر قبل.

<<  <  ج: ص:  >  >>