يا رسول الله ألا نكره أولادنا الذين هم في يهود على الإسلام، فإنا إنما جعلناهم فيها ونحن نرى أن اليهودية أفضل الأديان؟ فلما إذ جاء الله بالإسلام، (١) .
أفلا نكرههم على الإسلام؟ فأنزل الله تعالى ذكره:"لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي".
٥٨٢٤ - حدثت عن عمار، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن داود، عن الشعبي مثله = وزاد: قال: كان فصل ما بين من اختار اليهود منهم وبين من اختار الإسلام، إجلاء بني النضير، فمن خرج مع بني النضير كان منهم، ومن تركهم اختار الإسلام (٢) .
٥٨٢٥ - حدثني يونس، قال: أخبرنا بن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله:"لا إكراه في الدين" إلى قوله:"العروة الوثقى" قال: قال منسوخ.
٥٨٢٦ - حدثني سعيد بن الربيع الرازي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ووائل، عن الحسن: أن أناسا من الأنصار كانوا مسترضعين في بني النضير، فلما أجلوا أراد أهلوهم أن يلحقوهم بدينهم، فنزلت:"لا إكراه في الدين".
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا يكره أهل الكتاب على الدين إذا بذلوا الجزية، ولكنهم يقرون على دينهم. وقالوا: الآية في خاص من الكفار، ولم ينس منها شيء.
* ذكر من قال ذلك:
٥٨٢٧ - حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن
(١) في المطبوعة: "فلما أن جاء الإسلام"، وفي المخطوطة: "فلما إذ جاء"، وصواب ذلك ما أثبت. (٢) الأثران: ٥٨٢٣، ٥٨٢٤ -انظر الآثار السالفة: ٥٨١٤ -٥٨١٦.