عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه. (١)
* * *
فإذا كان من وجوه افتداء المرأة نفسها من زوجها ما تكون به حرجة، وعليها في افتدائها نفسها على ذلك الحرج والجناح= وكان من وجوهه ما يكون الحرج والجناح فيه على الرجل دون المرأة ومنه ما يكون عليهما ومنه ما لا يكون عليهما فيه حرج ولا جناح= قيل في الوجه: الذي لا حرج عليهما فيه لا جناح، (٢) إذ كان فيما حاولا وقصدا من افتراقهما بالجعل الذي بذلته المرأة لزوجها=:"لا جناح عليهما فيما افتدت به" من الوجه الذي أبيح لهما، وذلك، أن يخافا أن لا يقيما حدود الله بمقام كل واحد منهما على صاحبه.
* * *
قال أبو جعفر: وقد زعم بعض أهل العربية أن في ذلك وجهين: (٣)
(١) الحديث: ٤٨٤٤- هذا إسناد صحيح. أبو أسماء الرحبي: هو عمرو بن مرثد الدمشقي وهو تابعي ثقة. * والحديث رواه أحمد في المسند ٥: ٢٨٣ (حلبي) عن عبد الرحمن -وهو ابن مهدي- عن حماد بن زيد. * ورواه أبو داود: ٢٢٢٦ عن سليمان بن حرب وابن ماجه: ٢٠٥٥، من طريق محمد بن الفضل والحاكم ٢: ٢٠٠ من طريق سليمان بن حرب والبيهقي ٧: ٣١٦ عن الحاكم من طريق ابن حرب- كلهم عن حماد بن زيد بهذا الإسناد. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. * ورواه البيهقي أيضًا ٧: ٣١٦ من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي عن وهيب عن أيوب به. وهذا أيضًا إسناد صحيح. * وذكره الحافظ في الفتح ٩: ٣٥٤ وقال: "رواه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وابن حبان". * وأشار إليه الترمذي عقب الإسناد السابق الذي فيه المبهم فقال: "ويروى هذا الحديث عن أيوب عن أبي قلابة، عن أبي أسماء عن ثوبان". (٢) في المطبوعة والمخطوطة: "لا جناح" بغير واو العطف والصواب ما أثبت. (٣) الذي زعم ذلك هو الفراء في معاني القرآن ١: ١٤٧- ١٤٨. والذي ساقه الطبري مختصر مقاله الفراء.