للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٤٠٠١ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة:" ومن الناس مَنْ يشري نفسه ابتغاء مرضات الله"، قال: نزلت في صُهيب بن سنان، وأبي ذرّ الغفاري جُندب بن السَّكن أخذ أهل أبي ذرّ أبا ذرّ، فانفلت منهم، فقدم على النبي ، فلما رجع مهاجرًا عرَضوا له، وكانوا بمرِّ الظهران، فانفلت أيضًا حتى قدم على النبي . وأما صُهيب فأخذه أهله، فافتدى منهم بماله، ثم خرج مهاجرًا فأدركه قُنقذ بن عُمير بن جُدعان، فخرج له مما بقي من ماله، وخلَّى سبيله. (١)

٤٠٠٢ - حدثت عن عمار، قال: حدثنا ابن أبى جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله:" ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله" الآية، قال: كان رجل من أهل مكة أسلم، فأراد أن يأتي النبي ويهاجر إلى المدينة، فمنعوه وحبسوه، فقال لهم: أعطيكم داري ومالي وما كان لي من شيء! فخلُّوا عني، فألحق بهذا الرجل! فأبوْا. ثم إنّ بعضهم قال لهم: خذوا منه ما كان له من شيء وخلُّوا عنه! ففعلوا، فأعطاهم داره وماله، ثم خرج; فأنزل الله ﷿ على النبي بالمدينة:" ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله"، الآية. فلما دنا من المدينة تلقاه عُمر في رجال، فقال له عمر: رَبح البيعُ! قال: وبيعك فلا يخسر! قال: وما ذاك؟ قال: أنزل فيك كذا وكذا. (٢)

* * *

وقال آخرون: بل عنى بذلك كل شار نفسه في طاعة الله وجهادٍ في سبيله، أو أمرٍ بمعروف.

* ذكر من قال ذلك:


(١) الأثر: ٤٠٠١ - في الدر المنثور ١: ٢٤٠، في المطبوعة: "منقذ بن عمير" وهو خطأ وقد ذكر قنفد بن عمير، أبو طالب في قصيدته المشهورة وذكر ابن هشام نسبه في سيرته (انظر ١: ٢٩٥، ٣٠١) . وقد أسلم قنفد بن عمير، وله صحبة، وولاه عمر مكة، ثم عزله.
(٢) الأثر: ٤٠٠٢ - في تفسير البغوي ١: ٤٨١- ٤٨٢، مع اختلاف في اللفظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>