للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القول في تأويل قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ}

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فما استيسر من الهدي، فهديه جزاء لاستمتاعه بإحلاله من إحرامه الذي حل منه حين عاد لقضاء حجته التي أحصر فيها، وعمرته التي كانت لزمته بفوت حجته، فإن لم يجد هديا فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج في حجه، وسبعة إذا رجع إلى أهله.

* * *

ثم اختلف أهل التأويل في الثلاثة أيام التي أوجب الله عليه صومهن في الحج: أي في أيام الحج هن.

فقال بعضهم: هن ثلاثة أيام من أيام حجه، أي أيام شاء، بعد أن لا يتجاوز بآخرهن يوم عرفة.

* ذكر من قال ذلك:

٣٤٣٨ - حدثني الحسين بن محمد الذارع، قال: حدثنا حميد بن الأسود، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه عن علي رضي الله عنه:" فصيام ثلاثة أيام في الحج"، قال: قبل التروية يوما، ويوم التروية، ويوم عرفة.

٣٤٣٩ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن نصر، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: الصيام للمتمتع ما بين إحرامه إلى يوم عرفة. (١)


(١) الخبر: ٣٤٣٩ -إبراهيم بن إسماعيل بن نصر: هو التبان. ترجمه ابن أبي حاتم ١/١/٨٥، وذكر أنه يروي عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة. وستأتي رواية أخرى له، بهذا الإسناد: ٣٤٨٤. ورواية ثالثة: ٣٥٢١، وزاد في نسبته هناك"السلمي" ولم تذكر هذه في ابن أبي حاتم ولم أجد له ترجمة عند غيره.
ابن أبي حبيبة: هو إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري وهو ثقة تكلم فيه البخاري وغيره، ووثقه أحمد وغيره. ورجحنا في شرح المسند: ٢٧٢٧ أن حديثه حسن على الأقل.

<<  <  ج: ص:  >  >>