وقرأ أبو رجاء والحسن وابن عامر وأبو بكر عن عاصم بضمّ الياء على معنى:
وسيدخلون النّار على ما لم يسمّ فاعله، ونظيره {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ}(٣) و {فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً}(٤).وقرأ حمزة بن قيس: «(وسيصلّون)» بتشديد اللاّم من التّصلية لكثرة الفعل؛ أي مرّة بعد مرة، نظيره {ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ}(٥) والكلّ صواب، يقال: صلت شياء إذا شويته. وفي الحديث:[أتي بشاة مصليّة](٦) وأصليته: ألقيته في النّار، وصلّيته مرّة بعد مرّة.
السّعير: النّار المسعورة أي الموقودة. قال صلى الله عليه وسلم:[رأيت ليلة أسري بي قوما لهم مشافر كمشافر الإبل؛ إحداهما قالصة على منخره، والأخرى على بطنه، وخزنة النّار يلقّمونهم جمر جهنّم وصخرها ثمّ يخرج من أسافلهم، فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلما](٧).
قوله تعالى:{يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ؛} قال ابن عبّاس: (كان المال للبنتين؛ وكانت الوصيّة للوالدين والأقربين إلى أن نزلت هذه الآية ثمّ صار ذلك منسوخا بها).ومعناها: يعهد الله إليكم ويفرض عليكم في أولادكم إذا متّم: للذكر الواحد من الأولاد مثل نصيب الأنثيين في الميراث، واسم
(١) الصافات ١٦٣/. (٢) الليل ١٥/. (٣) المدثر ٢٦/. (٤) النساء ٣٠/. (٥) الحاقة ٣١/. (٦) ذكره أهل اللغة في شواهدهم، وينظر: الطبري في جامع البيان: تفسير الآية. (٧) في الدر المنثور: ج ٢ ص ٤٤٣؛ قال السيوطي: «أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري: ... وذكره».وأخرجه الطبري في جامع البيان: الحديث (٦٩٤٠) وإسناده حسن إن شاء الله.