للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قدرته التي يمسك بها السموات والأرض. وقال الحسن: (الكرسيّ: هو العرش)، ويقال: هو سرير دون العرش، ويقال: هو مكان خلق الله فيه السموات والأرض.

وقال عطاء والكلبي ومقاتل: (السّماوات السّبع والأرضون السّبع تحت الكرسيّ في الصّغر كحلقة في فلاة).

وقال الكلبيّ: (يحمل العرش أربعة أملاك، لكلّ ملك أربعة أوجه؛ وجه إنسان، ووجه ثور، ووجه أسد، ووجه نسر. أقدامهم في الصخرة التي تحت الأرضين بمسيرة خمسمائة عام، وبين السماء السابعة وبين الكرسيّ مسيرة خمسمائة عام، والعرش فوق الماء).

قوله عزّ وجلّ: {وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما؛} أي لا يثقله ولا يشقّ عليه حفظ السموات والأرض، وقوله تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (٢٥٥)؛أي العليّ عن الأشباه والأمثال وصفات المحدثين، عظيم الشأن والسلطان والبرهان.

روى محمد بن الحنفية قال: (لمّا نزلت آية الكرسيّ خرّ كلّ صنم في دار الدّنيا؛ وخرّ كلّ ملك في الدّنيا على وجهه؛ وسقطت التّيجان عن رءوسهم، وهربت الشّياطين وضرب بعضهم على بعض حتّى اجتمعوا إلى إبليس فأخبروه بذلك، فأمرهم أن يبحثوا؛ فجاءوا إلى المدينة فبلغهم أنّ آية الكرسيّ نزلت).

وعن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأ آية الكرسيّ في دبر كلّ صلاة مكتوبة؛ أعطاه الله قلوب الشّاكرين وأعمال الصّدّيقين وثواب النّبيّين، وبسط على يمينه بالرّحمة، ولم يمنعه من دخول الجنّة إلاّ أن يموت فيدخلها، ومن قرأها حين يأخذ مضجعه أمّنه الله وجاره وجار جاره والدويرات حوله] (١).

قوله عزّ وجلّ: {لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ؛} الآية، اختلف المفسرون في هذه الآية على ثلاثة أقوال؛ قال السديّ والضحّاك: (إنّ هذه الآية نزلت قبل الأمر بقتال


(١) أخرجه الطبراني في الأوسط: ج ٩ ص ٣١:الحديث (٨٠٦٤) عن أبي أمامة. والبيهقي في شعب الإيمان: الحديث (٢٣٩٥) عن علي رضي الله عنه وإسناده ضعيف. وعن أنس في الحديث (٢٣٩٦) وإسناده ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>