على قبر عبدي فسبحاني وكبراني واحمداني وهلّلاني، واكتبا ثواب ذلك لعبدي حتّى أبعثه من قبره] (١).
قوله تعالى:{فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ}(٧)؛أي ما يحملك على التكذيب أيّها الكافر بعد هذا البيان من الله تعالى بمجازاة الله في الآخرة. وقيل: معناه:
ما يكذّبك أيّها الإنسان بعد الصّورة الحسنة والشباب، ثم الهرم والموت والحساب، أفلا تعتبر بحالك لتعلم أنّ الذي خلقك قادر على أن يبعثك.
وقوله تعالى:{أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ}(٨)؛أي أليس الله بأفضل الفاضلين وأعدل العادلين، وكان صلّى الله عليه وسلّم إذا قرأ هذه السّورة قال:[بلى يا رب أنت أحكم الحاكمين، وأنا على ذلك من الشّاهدين](٢).
آخر تفسير سورة (التين) والحمد لله رب العالمين
(١) ذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ج ٢٠ ص ١١٦ مختصرا وبلفظ قريب منه. (٢) أخرجه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: باب مقدار الركوع والسجود: الحديث (٨٨٧). والترمذي في الجامع الصحيح: أبواب التفسير: الحديث (٣٣٤٧)،وقال: (هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي، عن أبي هريرة ولا يسمى).أي يروى عن إسماعيل بن أمية قال: سمعت رجلا بدويا أعرابيا، يقول: سمعت أبا هريرة يرويه يقول. والحديث أخرجه الطبري في جامع البيان: الرقم (٢٩١٤٨) عن قتادة مرسلا، و (٢٩١٤٩) عن ابن عباس.