قوله تعالى:{وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}(١١)؛أي حدّث الناس بما أنعم الله عليك من النبوّة والإسلام، وذلك أنّ من شكر النّعم التحدّث تعظيما للمنعم.
ويقال: إن الشّكر على مراتب، فالمرتبة الأولى: أن تعلم أنّ النعمة من الله، والثانية: أن تؤدّي عليها حقوق الله، والثالثة: أن تعترف بذلك وتخبر الناس بها، والرابعة:
الاستظهار بها على معصية الله.
وفي الحديث:[إذا أنعم الله على عبد أحبّ أن يرى أثر نعمته عليه](١)،وقال صلّى الله عليه وسلّم:[من أعطي خيرا فلم ير عليه، سمّي بغيض الله معاديا لنعمة الله](٢).قال صلّى الله عليه وسلّم:
[من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر النّاس لم يشكر الله، والتّحدّث بالنّعمة شكر](٣).
آخر تفسير سورة (الضحى) والحمد لله رب العالمين
(١) في مجمع الزوائد: ج ٥ ص ١٣٢؛قال الهيثمي: (عن عمران بن حصين ... رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات). (٢) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان: ج ١٠ ص ٢٣١ عن بكر عن عبد الله المزني. والحديث مرسل. (٣) عن النعمان بن بشير. في مجمع الزوائد: ج ٥ ص ٢١٣؛قال الهيثمي: (رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني ورجالهم ثقات).وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ج ٤ ص ٢٧٨ و ٣٧٥.