تلفا] (١).وقال الضحّاك: «معنى قوله تعالى: {(وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى)} ب:لا إله إلاّ الله» (٢).وقيل: إنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر رضي الله عنه (٣).
قوله تعالى:{وَأَمّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى}(٨)؛أي بخل بماله، ومنع ما يلزمه من حقوق الله، واستغنى عن ربه، ولم يرغب في ثوابه، فعمل عمل من يستغني عن الله،
{وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى}(٩)؛وكذب بثواب المصدّقين في الجنة، وكذب بالتوحيد والنبوّة،
{فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى}(١٠)؛أي يخذله بمعاصيه ومصيره النار، والمراد به أبو جهل، ويدخل فيه كلّ من عمل مثل عمله.
قوله تعالى:{وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدّى}(١١)؛أي ما ينفع هذا الكافر الذي بخل بماله كثرة ماله بعد موته إذا هوى وسقط في هوى النار، لم يؤدّ منه فريضة، ولا وصل منه رحما. وقال مجاهد: «معنى (إذا تردّى):إذا مات» (٤)،وقال قتادة:«إذا هوى في جهنّم».
قوله تعالى:{إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى}(١٢)؛أي أن نبيّن طريق الهدى من طريق الضّلالة، وأن نبيّن الحقّ من الباطل، وقال الفرّاء: «معناه: من سلك الهدى فعلى الله سبيله لقوله تعالى {وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ}(٥)) (٦)
{وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى}(١٣)؛معناه: وإنّ لنا للآخرة، فنعطي منها ما شئنا على ما توجبه الحكمة لمن كان أهلا لذلك، وإن لنا للأولى وهي الدّنيا، فنعطي منها من نشاء.
قوله تعالى:{فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّى}(١٤)؛أي خوّفتكم يا أهل مكة إن لم تؤمنوا بالقرآن نارا تتوقّد وتتوهّج. ولا يجوز أن يكون هذا بمعنى الماضي؛ لأنه لو كان ماضيا لقيل: تلظّت.
(١) أخرجه الطبري في جامع البيان: الحديث (٢٩٠١٠). (٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٩٠٠٦). (٣) أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٩٠١١). (٤) أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٩٠٢٧). (٥) النحل ٩/. (٦) قاله الفراء في معاني القرآن: ج ٣ ص ٢٧١.