للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

النّبيّ عليه السّلام نجوما عشرين سنة، وذلك قوله عزّ وجلّ: {فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ} (١)) (٢).

وقيل: كان ينزل في كلّ شهر من شهر رمضان إلى سماء الدّنيا ما كان ينزل في تلك السّنة، فنزل من اللوح المحفوظ في عشرين شهرا، ونزل به جبريل في عشرين سنة. وقال بعضهم: كان ابتداء إنزاله على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في شهر رمضان، فأضيف إنزال الكلّ إلى ذلك.

وعن واثلة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [أنزلت صحف إبراهيم في ثلاث ليال مضين من شهر رمضان، وأنزلت التّوراة في ستّ ليال مضين من شهر رمضان، وأنزل الإنجيل في ثلاث عشرة مضين من رمضان، وأنزل الزّبور في ثماني عشرة ليلة مضت من رمضان، وأنزل الفرقان على محمّد صلّى الله عليه وسلّم في الرّابعة والعشرين من شهر رمضان] (٣).وروي أن التوراة أنزلت في اثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان، والإنجيل في ثماني عشرة من رمضان.

قوله تعالى: {هُدىً لِلنّاسِ؛} أي أنزل الفرقان هاديا للناس من الضّلالة، وانتصب {(هُدىً)} على القطع؛ لأنّ القرآن معرفة وهدى نكرة. قوله تعالى:

{وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ؛} أي ودلالات واضحات من الهدى والفرقان بين الحقّ والباطل. وقيل: معناه: بيّنات من الحلال والحرام؛ والحدود والأحكام.


(١) الواقعة ٧٥/.
(٢) في الدر المنثور: ج ١ ص ٤٥٦؛ قال السيوطي: «أخرج ابن جرير ومحمد بن نصر وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في الأسماء والصفات قال: ... وذكره».
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ج ٢٢ ص ٦٢:الحديث (١٥٨).والإمام أحمد في المسند: ج ٤ ص ١٠٧.وفي مجمع الزوائد: ج ١ ص ١٩٧:باب التاريخ؛ قال الهيثمي: «رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عمران بن داود القطان، ضعفه يحيى، ووثقه ابن حبان، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وبقية رجاله رجال ثقات».وفي المخطوط ساق الحديث عن أبي ذر، والصحيح عن واثلة. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>