{فَإِذا نَزَلَ؛} العذاب، {بِساحَتِهِمْ؛} أي بفناء دارهم وموضع منازلهم، {فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ}(١٧٧)؛أي فبئس صباح قوم أنذرهم الرسل فلم يؤمنوا.
وعن أنس رضي الله عنه قال: لمّا أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم خيبر، قال:[الله أكبر، خربت خبير إنّا إذا نزلنا ساحة قوم فساء صباح المنذرين](١).
وقوله تعالى:{وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ}(١٧٨)؛إنّما ذكره ثانيا تأكيدا لوعد العذاب،
وقوله تعالى:{وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ}(١٧٩)؛ليس هذا بتكرار؛ لأنّهما عذابان، أراد بالأول عذاب الآخرة، وبالثاني عذاب الدّنيا يوم بدر.
قوله تعالى:{سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ}(١٨٠)؛أي تنزيها لربك رب القدرة والمنعة والغلبة عمّا يقولون من الكذب بالأوثان آلهة، وأنّ الملائكة بنات الله.
وقوله تعالى:{وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ}(١٨١)؛الذين بلّغوا عن الله التوحيد والشرائع. قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم:[إذا سلّمتم عليّ فسلّموا على المرسلين، فإنّما أنا رسول من المرسلين](٢).
(١) رواه البخاري في الصحيح: كتاب الأذان: الحديث (٦١٠).ومسلم في الصحيح: كتاب النكاح: الحديث (١٣٦٥/ ١٢٠). (٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: ج ١٢ ص ١٣٩:الحديث (٢٢٨٠٦).وابن أبي حاتم في التفسير الكبير: ج ١٠ ص ٣٢٣٤.وفي الدر المنثور: ج ٧ ص ١٤٠؛قال السيوطي: (أخرجه ابن سعد وابن مردويه مرسل).