بالألف (١) وهي لغة كنانة وبني الحارث بن كعب وخثعم وزيد وقبائل من اليمن:
يجعلون ألف الاثنين في الرفع والنصب والخفض على لفظ واحد، يقولون: أتاني الزّيدان، ورأيت الزّيدان، مررت بالزيدان. قال الفرّاء:(أنشدني رجل من بني أسد، وما رأيت أفصح منه:
فأطرق إطراق الأفعوان ولو يرى ... مساغا لناباه الشّجاع لصمّما) (٢)
ويقولون: كسرت يداه وركبت علاه، يعني يديه وعليه، قال شاعرهم (٣):
تزوّد منّا بين أذناه ضربة ... دعته إلى هابي التّراب عقيم
أراد بين أذنيه، فقال آخر:
أيّ قلوص راكب تراها ... طاروا علاهنّ فطر علاها
أي عليهنّ وعليها، وقال آخر:
إنّ أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها
وقال بعضهم (إن) هنا بمعنى: نعم. روي أنّ أعرابيا سأل ابن الزّبير شيئا فحرّمه، فقال: لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال ابن الزّبير:(إن وصاحبها) يعني نعم (٤).وقال الشاعر:
بكر العواذل في الصّبا ... ح يلمنني وألومهنّه
ويقلن شيب قد علا ... ك وقد كبرت فقلت إنّه
(١) ينظر: الحجة للقراءات السبعة لأبي علي الفارسي: ج ٣ ص ١٤٢. (٢) في معاني القرآن: ج ٢ ص ١٨٤،والبيت للمتلمس، كما في اللسان. والشجاع: هو الذكر من الحيّات. وصمم: عض في العظم. (٣) هوبر الحارثي، كما في لسان العرب. (٤) ذكره البغوي في معالم التنزيل: ص ٨٢١.