قوله تعالى:{وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا}(٥١) أي واذكر في القرآن خبر موسى إنه كان مخلصا لله تعالى بالعبادة والتوحيد، وكان رسولا رفيعا. ومن قرأ {(مُخْلَصاً)} بفتح اللام فمعناه: أخلصناه وأحببناه.
قوله تعالى:{وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ؛} قيل: إن النداء هو قول الله تعالى له يا موسى {إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ}(١)،والطّور: هو جبل بالشام، ناده الله تعالى من ناحية اليمنى، يعني يمين موسى، والمعنى أن موسى سمع (٢) النداء عن يمينه، ولا يكون للجبل يمين ولا يسار.
قوله تعالى:{وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا}(٥٢)؛أي جعلنا محلّه منّا، محل من قربه مولاه من مجلس كرامته، والنّجيّ هو المختصّ بإدراك كلام مكلّمه. قال ابن عبّاس رضي الله عنهما:(قرّب الله تعالى موسى إلى أعلى الحجب حتّى سمع صرير القلم)(٣).
قوله تعالى:{وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا}(٥٣) وذلك حين سأل موسى ربّه فقال {وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي، هارُونَ أَخِي}(٤) فاستجاب الله دعاءه.
قوله تعالى:{وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ؛} هو إسماعيل بن إبراهيم، ومعنى صادق الوعد؛ أي أنه كان إذا وعد أنجز. قال ابن عبّاس:
(إنّه وعد رجلا أن ينتظره حتّى رجع إليه، فأقام مكانه ينتظره حتّى حال الحول ورجع إليه الرّجل). {وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا}(٥٤)؛إلى جرهم.