{تَرَكْتُ}(١) وقوله تعالى: {(وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ)} أي وهم في الدّنيا في غفلة، وهم لا يؤمنون بالقرآن.
قوله تعالى:{إِنّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها؛} أي نمت سكّانها فنرثها، وهذا كقوله تعالى {وَنَحْنُ الْوارِثُونَ}(٢)؛لأنّهم إذا ماتوا انقطع ملك العباد عن الأرض. قوله تعالى:{وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ}(٤٠)؛أي بعد الموت، فنجزيهم بأعمالهم.
قوله تعالى:{وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا}(٤١)؛ أي واذكر في القرآن لقومك قصّة إبراهيم؛ إنه كثير التصديق بالحقّ موقنا صدوقا رسولا نبيّا.
قوله تعالى:{إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ؛} أي لم تعبد من دون الله ما لا يسمع إن دعوته، ولا يبصر إن عبدته، يعني الصنم، {وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً}(٤٢)؛من عذاب الله، ولا يدفع عنك ضرّا.
قوله تعالى:{يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ؛} أي من العلم بالله والمعرفة، وإنّ من عبد غير الله عذبه، {فَاتَّبِعْنِي} على ديني {أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا}(٤٣)؛أي أرشدك إلى دين مستقيم.
قوله تعالى:{يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ؛} أي لا تطعه فيما زيّن لك من الكفر والمعاصي، {إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا}(٤٤)؛أي كثير العصيان لله تعالى.
قوله تعالى:{يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ؛} أي عذاب من الله بطاعتك للشيطان، {فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا}(٤٥)؛أي قرينا في النار.
قوله تعالى:{قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ؛} أي قال له أبوه مجيبا له: أمعرض وتارك أنت عبادة آلهتي يا ابراهيم، {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ؛} عن