وعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:[تحاجّ آدم وموسى؛ فقال له موسى: أنت آدم الّذي أغويت النّاس؛ وأخرجتهم من الجنّة إلى الأرض، فقال له آدم: أنت موسى الّذي أعطاك الله علم كلّ شيء؛ واصطفاك على النّاس بالرّسالة. قال: نعم. قال: أتلومني على أمر كان قد كتب عليّ أن أفعله من قبل أن أخلق. فحجّ آدم موسى](١).
وعن شهر بن حوشب قال:[بلغني أنّ آدم لمّا أهبط إلى الأرض مكث ثلاثمائة سنة لا يرفع رأسه حياء من الله عزّ وجلّ].وقال ابن عباس:[بكى آدم وحوّاء على ما فاتهما من نعيم الجنّة؛ ولم يأكلا ولم يشربا أربعين يوما؛ ولم يقرب آدم حوّاء مائة سنة].
وقوله تعالى: {(فَتابَ عَلَيْهِ)} أي تجاوز عنه، {إِنَّهُ هُوَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ}(٣٧)؛ أي يقبل توبة عباده؛ رحيم بخلقه.
وقوله تعالى:{قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً؛} آدم وحواء وإبليس والحية والطاوس، {فَإِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً؛} أي كتاب ورسول، {فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ،} فيما يستقبلهم، {وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}(٣٨)،على ما خلّفوا.
وقوله تعالى:{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا؛} يعني القرآن، {أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ}(٣٩)،لا يخرجون منها (٢).
قوله عزّ وجلّ:{يا بَنِي إِسْرائِيلَ؛} أي يا أولاد يعقوب. ومعنى إسرائيل يعني: صفوة الله، و (إيل) هو الله. وقيل:(إسر) هو العبد، و (إيل) هو الله، فمعناه:
عبد الله. وهو خطاب لليهود والنصارى.
وإنّما سمي يعقوب؛ لأن يعقوب وعيصا كانا توأمين، فاقتتلا في بطن أمهما؛ فأراد يعقوب أن يخرج فمنعه عيص وقال: والله لإن خرجت قبلي لأعترضنّ في بطن
(١) رواه الإمام مالك في الموطأ: كتاب القدر: باب النهي عن القول بالقدر: الحديث (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه. والإمام أحمد في المسند: ج ٢ ص ٣١٤،وإسناده على شرط الشيخين وأخرجاه. (٢) الصّحبة: الاقتران بالشيء في حالة ما، فإن كانت الملازمة والخلطة فهي كمال الصّحبة.