إِذا اضْطربَ تبعه اضْطِرَاب آلَته لَا محَالة.
مَسْأَلَة مَا السَّبَب فِي خجل النَّاظر إِلَيْهِ، وحياء الْوَاقِف عَلَيْهِ
، خَاصَّة إِذا كَانَ مِنْهُ بِسَبَب وضمهما نسب ورجعا إِلَى حَال جَامِعَة وَمذهب مُشْتَرك وَمَا الْفَاصِل من المنظور إِلَيْهِ إِلَى النَّاظر وَمَا الْوَاصِل من الْمُتَكَلّم إِلَى السَّامع حَتَّى يغضي طرفه حياله ويسد أُذُنه. هَذَا شَيْء قد شاهدته بل قد دفعت إِلَيْهِ. وَإِنَّمَا التأمت الْمَسْأَلَة بالحادثة لِأَن التَّعَجُّب تمكن والاستطراف ثَبت إِلَى أَن وقف على السَّبَب الجالب وَالْأَمر الْغَالِب. وَعند ظُهُور الْعلَّة يثبت الحكم وبانكشاف الغطاء يَنْقَطِع ولوع المستكشف. فسبحان من لَهُ هَذِه اللطائف المطوية وَهَذِه الخبيئات الملوية عَن الْعُقُول الزكية والأذهان الذكية. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه - رَحمَه الله: يَنْبَغِي أَن نعيد ذكر السَّبَب فِي الْحيَاء والخجل ذكرا مُجملا فَنَقُول: إِن الْحيَاء هُوَ انحصار يلْحق النَّاس خوفًا من قَبِيح. فَإِذا كَانَ هَذَا هُوَ الْحيَاء فَإِن الْإِنْسَان إِذا كَانَ بِسَبَب من الْمُتَكَلّم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.