من حَائِط وسقف ورضه بِمَا يثقله من طين السطوح وتقصف جَمِيع الْخشب والسنادات والعمد. وَإِذا كَانَ فِيهَا السكان منعُوا هَذِه الْأَسْبَاب الْعَظِيمَة فِي الخراب وَكَانَ مَا يشعثونه بعد هَذِه الْأَشْيَاء يَسِيرا بِالْإِضَافَة إِلَيْهَا فَكَانَ الْبناء إِلَى الْعمرَان أقرب وَمن الخراب أبعد.
(مَسْأَلَة لم صَار الْكَرِيم الْمَاجِد النجد يلد اللَّئِيم السَّاقِط الوغد)
وَهَذَا يلد ذَاك على تبَاين مَا بَينهمَا فِي أغراض النَّفس وأخلاقها مَعَ قرب مَا بَينهمَا فِي أُصُولهَا وأعراقها. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه - رَحمَه الله: إِن أَخْلَاق النَّفس وَإِن كَانَت تَابِعَة لمزاج الْبدن فَإِن التَّأْدِيب والسياسة تصلح مِنْهَا إصلاحاً كثيرا. وَرُبمَا كَانَ مزاج الابْن بَعيدا من مزاج الْأَب وانضاف إِلَى ذَلِك سوء تَأْدِيب ورداءة سياسة، وَيَكْفِي أَحدهمَا فِي الْفساد فتختلف الشيمتان والمذهبان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.