وَمَا هَذَا الْبَاعِث الَّذِي رتب كل قوم فِي الزي وَفِي الْحِيلَة وَفِي الْعبارَة وَالْحَرَكَة على حُدُود لَا الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه - رَحمَه الله: لعمري إِن الْعَادة من عَاد يعود فَأَما السُّؤَال عَن مبادىء الْعَادَات وَكَيف نزع النَّاس إِلَى أوائلها وَمَا كَانَت تِلْكَ الْأَوَائِل وَمن شبق إِلَيْهَا ورتبها لكل قوم فِي الزى فَأمر لَا أضمن لَك الْوَفَاء فِيهِ وَلَو ضمنه ضَامِن لي لما رغبت فِيهِ وَلَا عددته علما وَلَا كَانَ فِيهِ طائل.
(مَسْأَلَة طبيعية لم لم يرجع الْإِنْسَان بَعْدَمَا شاخ وخرف وكهلاً ثمَّ شَابًّا غريراً ثمَّ غُلَاما صَبيا ثمَّ طفْلا كَمَا نَشأ وعلام يدل هَذَا النّظم وَإِلَى أَي شَيْء يُشِير هَذَا الحكم؟)
الْجَواب: قَالَ أَو عَليّ مسكويه - رَحمَه الله: لَيست الشيخوخة والهرم نِهَايَة نشوء الْإِنْسَان وَلَا غَايَة الْحَرَكَة الطبيعية أعنى النامية فتروم - أيدك الله - أَن يعود الشَّيْخ فِي مسالكها إِلَى المبدأ الَّذِي تحرّك مِنْهُ بل يَنْبَغِي أَن تعلم أَن غَايَة النشوء وَالْحَرَكَة إِنَّمَا هِيَ عِنْد مُنْتَهى الشَّبَاب ثمَّ حِينَئِذٍ يقف وَذَلِكَ زمَان التكهل ثمَّ ينحط وَذَلِكَ زمَان الشيخوخة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.