وَالْمُنْفَرد بِالْجنَّةِ. وَهُوَ مَعَ ذَلِك يعلم أَن الْعَمَل معرض للآفات وَبهَا يحبط ثَوَاب صَاحبه وَلِهَذَا قَالَ الله - تَعَالَى -[اي] {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا} [\ اي] وَلما يعرض لَهُ من هَذَا الْعَارِض عِلّة ستنكشف فِي جَوَاب الْمَسْأَلَة وَكَانَ بعض أَصْحَابنَا يضْحك بنادرة فِي هَذَا الْفَصْل قَالَ: أسلم يهودى غَدَاة يَوْم فَمَا أمشى حَتَّى ضرب مُؤذنًا وَشتم آخر وَغَضب على آخر. فَقيل لَهُ: مَا هَذَا أَيهَا الرجل فَقَالَ: نَحن معاشر الْقُرَّاء فِينَا حَده! . الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه - رَحمَه الله: كل من استشعر فِي نَفسه فَضِيلَة وَكَانَ هُنَاكَ نُقْصَان من وَجه آخر وخشى أَن تنكتم تِلْكَ الْفَضِيلَة أَو لَا يعرفهَا غَيره مِنْهُ - عرض لَهُ عَارض الْكبر لِأَن معنى الْكبر هُوَ هَذَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.