وقال عبد الله بن المبارك: رأيت سفيانَ الثوريَّ في النوم فقلت له: ما فَعَل الله بك؟ قال: لقيتُ (١) محمدًا وحِزْبَه (٢).
وقال صخر بن راشد (٣): رأيتُ عبد الله بن المبارك في النوم بعد موته، فقلتُ أليس قد متَّ؟ قال: بلى، قلت: فما صنَعَ الله بك؟ قال: غفر لي مغفرةً أحاطت بكل ذنبٍ. قلت: فسفيان الثوري؟ قال (٤): بخٍ بخ! [١١ أ] ذاك {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}[النساء: ٦٩](٥).
وذكر ابن أبي الدنيا (٦) من حديث حمّاد بن زيد، عن هشام بن حسّان، عن حفصة (٧) بنت راشد قالت: كان مروان المُحَلِّمي لي جارًا (٨)، وكان قاضيًا (٩)
مجتهدًا، قالت: فمات فوجَدْتُ عليه وَجْدًا شديدًا، قالت: فرأيته
(١) (ط): "أتيت". (٢) العاقبة في ذكر الموت (٢٢٣). وأخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٤٥). (٣) (ب): "أسد"، تحريف. (٤) (أ، ق): "فقال". (٥) العاقبة (٢٢٣). وأخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٦٣). (٦) في المنامات (٣٥). وانظر: العاقبة (٢٢٩). (٧) في (أ، ق، ن): "يقضة"، تحريف. (٨) (ن): "جارًا لي". (ط): "قالت: رأيت مروان المحلِّمي، وكان لي جارًا". ونحوه في (ب، ج)، ولكن سقط منهما: "وكان". (٩) كذا في (أ، ط، غ)، والمنامات، وأنا في ريب منه. وفي العاقبة: "عابدًا" وهو أقرب إلى السياق. وفي تاريخ مدينة السلام (٣/ ٢٩٣): "ناصبًا". وفي (ب): "مخلصًا"، وهو مغيَّر.
ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري (١٥٨٢)، والجرح والتعديل (١٢٤٧). وكنّاه أبو حاتم بأبي عثمان العجلي، وكنيته في هذه الحكاية أبو عبد الله.