قال «١» بعض مصنفي الناسخ والمنسوخ «٢»: وجعل الشافعي الآية محكمة عامة (معمول)«٣» بها، قال: وهو قول عطاء «٤».
و (أ)«٥» جاز مالك في الرجل يحلف ليضربن عبده عشر ضربات أن يضربه ضربة واحدة بعشرة قضبان «٦».
وجعل الآية محكمة غير منسوخة ولا مخصوصة «٧».
قال: وهذا مذهب يدلّ على أن شريعة من قبلنا لازمة لنا، حتى يأتي نص (ينقلها)«٨» عنها.
وقال: وهذا مذهب يتناقض «٩»، لأن شرائع من قبلنا مختلفة في كثير من الأحكام والهيئات والرتب والأعداد، وغير ذلك من تحريم، وتحليل، كما قال عزّ وجلّ: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً «١٠».
قال النحاس: وأهل المدينة إلى هذا القول يميلون اه وقال ابن العربي: روى ابن زيد عن ابن القاسم عن مالك: (من حلف ليضربن عبده مائة، فجمعها فضربه بها ضربة واحدة لم يبر.) قال: وكذلك روي عن عطاء أنها لأيوب خاصة. انظر أحكام القرآن ٤/ ١٦٥٢، وراجع أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٣٨٢. (١) في د وظ: وقال. وفي ظق: كما قال. (٢) وهو مكي بن أبي طالب. (٣) هكذا في الأصل: معمول بها. خطأ نحوي. وفي بقية النسخ (معمولا) وهو الصواب. (٤) انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ص ٢٥٢. قال الكيا الهراسي الشافعي: وهو قول الشافعي، ومذهب أبي حنيفة ومحمد وزفر. وقال مالك: لا يبر، ورأى أن ذلك مختصا بأيوب، وقال: لا يحنث. وإذا قال: افعل ذلك ولا تحنث، علم أنه جعله بارا إذ لا واسطة اه. أحكام القرآن ٢/ ٣٦١ (٥) سقطت الهمزة من الأصل. وفي بقية النسخ: وأجاز. وهو الصواب. (٦) قال الشوكاني: وقد اختلف العلماء هل هذا خاص بأيوب أو عام للناس كلهم؟ وأن من حلف خرج عن يمينه بمثل ذلك، قال الشافعي: إذا حلف ليضربن فلانا مائة جلدة أو ضربا ولم يقل: ضربا شديدا ولم ينو بقلبه، فيكفيه مثل هذا الضرب المذكور في الآية، حكاه ابن المنذر عنه وعن أبي ثور وأصحاب الرأي اه فتح القدير: ٤/ ٤٣٧. (٧) انظر: نحوه في أحكام القرآن للشافعي ٢/ ١١٧. (٨) هكذا في الأصل: ينقلها عنها، وفي بقية النسخ: ينقلنا عنها. وهو الصواب. (٩) في ظ: تناقض. (١٠) المائدة (٤٨).