قالَ الإمامُ الذهبيُّ معقِّبًا:«هذا ثابتٌ عنْ مالكٍ، وهوَ قولُ أهلِ السنَّةِ قاطبةً: أنَّ كيفيَّةَ الاستواءِ لا نَعْقِلُهَا، بلْ نَجْهَلُهَا، وأنَّ استواءَهُ معلومٌ كمَا أخبرَ في كتابهِ، وأنَّهُ كمَا يليقُ بهِ، لا نتعمَّقُ ولا نَتَحَذْلَقُ، ولا نخوضُ في لوازمِ ذلكَ نفيًا ولا إثباتًا، بلْ نسكتُ ونقفُ كما وقفَ السَّلفُ، ونعلمُ أنَّهُ لو كانَ لهُ تأويلٌ لبادرَ إلى بيانهِ الصَّحابةُ، والتَّابعونُ، ولما وسعهم إقرارهُ وإمرارهُ والسُّكوتُ عنهُ، ونعلمُ يقينًا مَعَ ذلكَ أنَّ اللهَ جلّ جلاله لا مِثْلَ لهُ في صفاتهِ، ولا في استوائهِ، ولا في نزولهِ، سبحانه وتعالى عمَّا يقولُ الظالمونَ علوًّا كبيرًا»(٥).
(١) انظر: جامع البيان (١/ ١٩١). (٢) أخرجه البخاري (١٣/ ٤١٤) معلَّقًا، وصحح إسناده ابن حجر في «تغليق التعليق» (٥/ ٣٤٥٥). (٣) أخرجه الذهبي في «العلو» (ص٩١١)، وصححه. (٤) أخرجه الذهبي في «العلو» (ص٩٥٤) وقال: «هذا ثابتٌ عن مالك». (٥) العلو (ص٩٥٤).