فصول الكتاب

ورضعت ثدي الإيمان، وطبت حيا وميتا، وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك فلا نشك في الخيرة لك، يرحمك اللَّه. ثم انصرف عن قبره (١) .

وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: أخبرنا مُحَمَّد بْن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا داود بْن سنان، قال: سمعت ثعلبة بْن أبي مالك قال: شهدنا حسن بْن عَلِيّ يوم مات، ودفناه بالبقيع، فلقد رأيت البقيع ولو طرحت إبرة ما وقعت إلا على إنسان.

وَقَال سفيان بْن عُيَيْنَة، عن جعفر بْن مُحَمَّد، عَن أبيه: قتل عَلِيّ وهو ابن ثمان وخسمين، ومات لها الْحَسَن (٢) ، وقتل لها الحسين.

وَقَال شعبة، عَن أبي بكر بْن حفص: توفي سعد بْن أَبي وقاص، والحسن بْن عَلِيّ في أيام بعدما مضى من إمارة معاوية عشر سنين (٣) .

وَقَال معروف بْن خربوذ وغير واحد، عَن أبي جعفر مُحَمَّد بْن عَلِيّ: مات الْحَسَن بْن عَلِيّ وهو ابْن سبع وأربعين سنة. زاد بعضهم: وصلى عليه سَعِيد بْن العاص، وهو أمير المدينة.

وَقَال أَبُو عُبَيد الْقَاسِم بْن سلام: توفي سنة ثمان وأربعين، ويُقال: سنة تسع.


(١) نقله من ابن عساكر، وأورده المسعودي في المروج (٣ / ٦ - ٧) .
(٢) قال الذهبي: وغلط من نقل عن جعفر أن عُمَره ثمان وخمسون سنة غلطا بينا" (السير: ٣ / ٢٧٧) .
(٣) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير: ٢ / الترجمة ٢٤٩١.