وَهَذَا الِاضْطِرَابُ كُلُّهُ مَنْشَؤُهُ تَحْسِينُ الظَّنِّ بِأَعْمَالِ الْمُتَأَخِّرِينَ ـ وَإِنْ جَاءَتِ الشَّرِيعَةُ (بِخِلَافِ)(٥)(ذَلِكَ)(٦) ـ وَالْوُقُوفِ مَعَ الرِّجَالِ دُونَ التَّحَرِّي لِلْحَقِّ.
(وَالثَّامِنُ)(٧): رَأْيُ قَوْمٍ مِمَّنْ تَقَدَّمَ زَمَانَنَا هَذَا ـ فَضْلًا عَنْ زَمَانِنَا ـ اتَّخَذُوا الرِّجَالَ ذَرِيعَةً لِأَهْوَائِهِمْ وأهواء من داناهم، أو من رَغِبَ إِلَيْهِمْ (فِي ذَلِكَ)(٨)، فَإِذَا عَرَفُوا غَرَضَ بَعْضِ هَؤُلَاءِ فِي حُكْمِ حَاكِمٍ أَوْ فُتْيَا (تعبداً وَغَيْرِ)(٩) ذَلِكَ، بَحَثُوا عَنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَسْؤُولِ عَنْهَا حَتَّى يَجِدُوا الْقَوْلَ الْمُوَافِقَ للسائل فأفتوا به، زاعمين أن الحجة (لهم في ذلك)(١٠) قَوْلُ مَنْ قَالَ: اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ رَحْمَةٌ، ثُمَّ ما زال/ هذا الشر
(١) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "بالحديث". (٢) في (غ) و (ر): "لغير". (٣) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "تبيانهم". (٤) ساقط من (غ) و (ر). (٥) في (غ) و (ر): "بخلافه". (٦) ما بين القوسين ساقط من (م) و (غ) و (ر). (٧) في (م): "والثامنة". (٨) ساقط من (غ) و (ر). (٩) في (م) و (ت): "تعبدوا غير". (١٠) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "في ذلك لهم".