وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا تُعْتَبَرُ فِي الْإِحْجَامِ دُونَ الْإِقْدَامِ، لَمْ (تَخْرُجْ)(٥)(بذلك)(٦) عَنْ الْإِشْكَالِ الْأَوَّلِ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْإِقْدَامِ وَالْإِحْجَامِ فِعْلٌ لَا بُدَّ أَنْ يَتَعَلَّقَ به حكم شرعي، وهو الجواز أو عدمه، وَقَدْ عُلِّقَ ذَلِكَ بِطُمَأْنِينَةِ النَّفْسِ أَوْ عَدَمِ طمأنينتها، فإن كان ذلك عن دليل:(فالحكم مبني على الدليل لا على نفس الطمأنينة أو عدمها وإن لم يكن عن دليل)(٧) فهو ذلك الأول بعينه (فالإشكال)(٨) بَاقٍ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ.
وَالْجَوَابُ: / أَنَّ الْكَلَامَ الأوّل صحيح، وإنما النظر في تحقيقه.
(١) في (م): "والسكون". (٢) ساقط من (غ) و (ر). (٣) في (غ) و (ر): "فتلك". (٤) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "غير". (٥) في (غ) و (ر): "يخرج". (٦) في (ط) و (م) و (خ): "تلك". (٧) زيادة من (غ) و (ر). (٨) ما بين القوسين ساقط من (ط).