قال الشافعي رحمه الله (٢) لَمَّا قَرَّرَ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ: ... (فَمَنْ)(٣) جَهِلَ/ هَذَا مِنْ لِسَانِهَا ـ يَعْنِي لِسَانَ الْعَرَبِ ـ وَبِلِسَانِهَا نَزَلَ (الْقُرْآنُ)(٤) وَجَاءَتِ (السُّنَّةُ بِهِ)(٥) فَتَكَلَّفَ الْقَوْلَ في علمها تكلف ما يجهل (بعضه)(٦)، ومن تكلف ما جهل وما لم (تثبته معرفته)(٧) كَانَتْ مُوَافَقَتُهُ لِلصَّوَابِ ـ إِنْ وَافَقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يعرفه ـ غير محمودة، وكان (بخطئه)(٨) غير معذور، (إذا نطق)(٩) فِيمَا لَا يُحِيطُ عِلْمُهُ بِالْفَرْقِ (بَيْنَ)(١٠) الصَّوَابِ وَالْخَطَإِ فِيهِ.
وَمَا قَالَهُ حَقٌّ، فَإِنَّ الْقَوْلَ في القرآن أو السنة بغير علم تكلف ـ وقد
(١) في (م): "ويحسن" وفي (غ) و (ر): "وأن لا يحسن". (٢) انظر: الرسالة (ص٥٣). (٣) هكذا في جميع النسخ: وفي المطبوع من الرسالة: "ممن". (٤) في (غ) و (ر): "الكتاب". (٥) هكذا في جميع النسخ وفي الرسالة: "السنة". (٦) في (ط) و (خ): لفظه. (٧) في (ط) و (م) و (خ) و (غ) و (ر): يثبته معرفة. (٨) في (ط) و (خ) و (ت): "في تخطئته". وفي (م): "في تخطيه". (٩) في (ط) و (م) و (خ): "إذا نظر". وفي (ت) والرسالة: "إذا ما نطق". (١٠) في (م): "من".