[قوله تعالى:{إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً لاًّصْحَابِ الْيَمِينِ}. الضمير في أنشأناهن: قال بعض أهل العلم: هو راجع إلى مذكور. قال: هو راجع إلى قوله {وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ} قال: لأن المراد بالفرش النساء، والعرب تسمي المرأة لباساً، وإزاراً، وفراشاً، ونعلاً، وعلى هذا فالمراد بالرفع في قوله:{مَّرْفُوعَةٍ} رفع المنزلة، والمكانة.] (٢).
١٥٦ - تأتي أو بمعنى الواو (٣).
[إتيانها - أي أو - بمعنى الواو معروف في القرآن وفي كلام العرب، فمنه في القرآن:{فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً عُذْراً أَوْ نُذْراً} لأن الذكر الملقى للعذر، والنذر معاً لا لأحدهما، لأن المعنى أنها أتت الذكر إعذاراً وإنذاراً، وقوله تعالى:{وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً} أي ولا كفوراً، وهو كثير في كلام العرب، ومنه قول عمرو بن معد يكرب:
قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم ... ... ... ما بين ملجم مهرة أو سافع
فالمعنى ما بين الملجم مهره وسافع: أي آخذ بناصيته ليلجمه، وقول نابغة ذبيان:
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... لى حمامتنا أو نصفه فقد
(١) - (٧/ ٧٧١) (الواقعة/١٥، ١٦). (٢) - (٧/ ٧٧٤) (الواقعة/٣٥:٣٨). (٣) - ونوع المجاز هنا عند القائلين به هو المجاز في مفرد، ويسمى اللغوي، من نوع التضمين، وهو إعطاء الشيء معنى الشيء، ويكون في الحروف - كما هنا - وغيرها، وانظر الإتقان (٣/ ١٢٢ - ١٢٣).