وعن إسماعيل بن علية قال: حدثنا أيوب عن محمد بن سيرين قال: «هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله عشرة آلاف فما حضر فيها مائة بل لم يبلغوا ثلاثين»(٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
«وهذا الإسناد من أصح إسناد على وجه الأرض»(٣).
وروى معمر بن راشد في (جامعه) عن أيوب عن ابن سيرين قال: «ثارت الفتنة , وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عشرة آلاف , لم يخِفّ (٤) منهم أربعون رجلًا».
قال معمر:«وقال غيره: «خَفَّ معه ـ يعني عليًّا - رضي الله عنه - ـ مئتان وبضعة وأربعون من أهل بدر , منهم أبو أيوب , وسهل بن حنيف , وعمار بن ياسر»(٥).
ورواه الحاكم (٦) من طريق معمر بن راشد إلا أنه جعل آخره من كلام ابن سيرين فوهم ولم يُصِبْ!.
(١) البداية والنهاية (١١/ ٤٩١). (٢) رواه الإمام أحمد في «العلل» (٣/ ١٨٢) (٤٧٨٧)، والخلال في «السنة» (٢/ ٤٤٦) رقم (٧٢٨)، وابن شبة في «أخبار المدينة» (٢٢٨٦). (٣) منهاج السنة (٦/ ٢٣٦). (٤) خَفَّ القوم عن منزلهم خُفُوفًا: ارْتحَلُوا مسرعين، وقيل: ارتحلُوا عنه فلم يَخُصُّوا السرعة، والخُفُوفُ سُرعةُ السير من المنزل، يقال: حان الخُفُوفُ. (انظر: لسان العرب، مادة خفف). (٥) رواه معمر بن راشد في جامعه (٢٠٧٣٥). (٦) المستدرك (٥/ ٦٢٧) (٨٤٠٧).