اليمين الغموس وكذبه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -!!
روى الروياني في مسنده (١) وابن عساكر في تاريخه (٢) من طريق سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمد بن كعب قال: «إنا جلوس مع البراء في مسجد الكوفة إذ دخل قاص فجلس فقص ثم دعا للخاصة والعامة ثم دعا للخليفة , ومعاوية بن أبي سفيان يومئذ خليفة.
فقلنا للبراء: يا أبا إبراهيم , دخل هذا فدعا للخاصة والعامة ثم دعا لمعاوية فلم يسمعك قلت شيئًا؟ فقال: إنا شهدنا وغبتم وعلمنا وجهلتم إنا بينا نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بحنين إذ أقبلت امرأة حتى وقفت على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقالت: «إن أبا سفيان وابنه معاوية أخذا بعيرًا لي فغيباه عليَّ».
فبعث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - رجلًا إلى أبي سفيان بن حرب ومعاوية:«أن رُدَّا على المرأة بعيرها. فأرسلا: «إنا والله ما أخذناه، وما ندري أين هو».
فعاد إليهما الرسول فقالا:«والله ما أخذناه وما ندري أين هو».
فغضب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حتى رأينا لوجهه ظلالًا , ثم قال:«انطلق إليهما , فقل لهما: «بلى والله إنكما لصاحباه , فأدِّيَا إلى المرأة بعيرها».
فجاء الرسول إليهما وقد أناخا البعير وعقلاه.
فقالا:«إنا والله ما أخذناه، ولكن طلبناه حتى أصبناه , فقال لهما رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «اذهبا».
(١) مسند الروياني (١/ ٢٩٠). (٢) تاريخ دمشق (٥٩/ ٢٠٤).